Abstract:
يُعَدُّ تلوث الهواء من أبرز التحديات البيئية المعاصرة نظرًا لتأثيراته الصحية والبيئية الخطيرة، إذْ يتمثل في وجود ملوثات غازية أو جسيمية بنسب تتجاوز الحدود المسموح بها، وتؤثر سلبًا في صحة الإنسان والنظام البيئي، تهدف هذه الدراسة إلى تحليل التباين المكاني والزماني لملوثات الهواء في محافظة بابل من خلال بيانات بيئية رسمية لعام 2020، جُمعت من ثلاث محطات للرصد (ابو خستاوي، جامعة بابل، حي نادر) شملت الملوثات الرئيسة المدروسة: ثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، أكسيد النيتريك (NO)، ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂) والدقائق العالقة اعتمدت الدراسة على الأسلوب الإحصائي التحليلي باستخدام تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) واختبار Tukey HSD للمقارنات البعدية من أجل تحديد الفروق المعنوية بين المحطات اظهرت النتائج وجود تباين مكاني وزماني واضح في تراكيز بعض الغازات، حيث سجلت محطة حي نادر أعلى تركيزًا لثاني أوكسيد الكبريت، في حين كانت محطة جامعة بابل الأكثر تسجيلاً لتركيزات NO وNO₂ ، بينما تميزت محطة حي نادر بارتفاع ملحوظ في مستويات الدقائق العالقة وأكدت الاختبارات الإحصائية وجود فروق معنوية بين بعض المحطات؛ بما يعكس تأثير الأنشطة البشرية (الصناعية، المرورية، والسكنية) إلى جانب الظروف الطبيعية والمناخية. تخلص الدراسة إلى أنَّ تلوث الهواء في محافظة بابل يمثل مشكلة بيئية وصحية متنامية، تتطلب تعزيز برامج المراقبة البيئية وتطبيق سياسات للحد من مصادر الانبعاث مع ضرورة التوسع في الدراسات الإحصائية البيئية؛ للكشف المبكر عن أنماط التلوث.