Abstract:
الملخص :/
يُعد التعليم من أجل التنمية المستدامة أحد الركائز الأساسية لبناء مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة، إذ يُنظر إليه كأداة محورية لإحداث تغيير إيجابي في المجتمعات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ففي ظلِ التَّحدّيات العالمية المتسارعة، مثل: تغير المناخ، واستنزاف الموارد الطبيعية، واتساع فجوة الفقر والبطالة، أصبح من الضروري إعادة النظر في الدور التقليدي للتعليم، ليكون أكثر من مجرد نقل للمعرفة؛ بل وسيلة لتمكين الأفراد من اكتساب القيم، والمهارات التي تؤهلهم للتفاعل الواعي والمسؤول مع قضايا التنمية المستدامة.
إنَّ مفهوم التعليم من أجل التنمية المستدامة لا يقتصر على إدخال موضوعات بيئية أو اقتصادية في المناهج الدراسية؛ بل يتجاوز ذلك ليشمل إعادة تشكيل طرق التفكير، وأساليب التدريس، وأنماط التعلم، بحيث يصبح التعليم عملية شاملة تنمي لدى المتعلمين القدرة على حلّ المشكلات، واتخاذ القرارات الرشيدة، والتخطيط للمستقبل بروح تشاركية، ومن هنا، فإنَّ التعليم المستدام لا يركز فقط على المعرفة النظرية، وأنما يدمج بين المعرفة، والسلوكيات العملية والقيم الأخلاقية، بما يتيح للأفراد المساهمة الفعّالة في بناء مجتمعات أكثر عدلا وإنصافا.