Abstract:
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الفروق في سياسات إدارة السيولة وتوظيف الموارد بين مصرفي اليقين والجمهورية خلال الفترة (2019–2023)، بالاعتماد على مجموعة من المؤشرات المالية. أظهرت النتائج أن مصرف اليقين احتفظ بمستويات مرتفعة جدًا من النقد والسيولة تجاوزت 80% من أصوله، مع شبه غياب للنشاط الإقراضي، حيث لم تتعدَّى نسبة القروض إلى الودائع 1% طوال الفترة، مما يعكس استراتيجية شديدة التحفظ وضعفًا في استغلال الموارد لتحقيق العوائد. في المقابل، اتبع مصرف الجمهورية سياسة أكثر توازنًا، حيث تراوحت نسبة السيولة لديه بين 64% و72%، بينما بلغت نسبة القروض إلى الودائع 21–28%، وهو ما يعكس دوره الفعلي كمصرف تجاري نشط. كما أظهرت الدراسة عدم وجود فروق جوهرية في نسب الأصول المتداولة إلى الودائع بين المصرفين. وبناءً عليه، أوصت بضرورة تفعيل النشاط الائتماني وتنويع الاستثمارات في مصرف اليقين، مع تعزيز دور مصرف الجمهورية في التوسع الاستثماري وضبط المخاطر، إضافة إلى أهمية وضع سياسات رقابية من قبل المصرف المركزي لتحقيق التوازن بين السيولة والربحية.